ابن خاقان
866
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
قل للمحدّث عن لقمان أو لبد « 1 » * لم يترك الموت « 2 » لقمانا ولا لبدا وللّذي همّه البنيان يرفعه * إنّ الرّدى لم يغادر في الشّرى أسدا ما « 3 » لابن آدم لا تفنى مطالبه * يرجو غدا وعسى ألّا يعيش غدا / وله « 4 » : ( بسيط ) [ - وله فيه ] أين الفؤاد وفيما الجدّ والحذر * يفنى الدّجى وتبيد الأنجم الزّهر ؟ ما ضرّ من ليس يدري ما يراد به * ألّا يكون له سمع ولا بصر وكيف يجهد في مال يثمّره * من ليس يبقى له ظلّ ولا ثمر ؟ كفكف دموعك قد غصّت مشاربها * وما عسى تسع الأجفان والشّفر ؟ عابوا المشيب ، وقالوا : حادث نكر * الموت - قبل المشيب - الحادث النّكر ولقّبوه نذير الموت ويحهم * من دفعه ربّما ارتابت البشر قل للمعالي - اصنعي ما كنت صانعة * أودى الوزير ، فلا نوء ولا مطر وللعفاة خذوا في غير شأنكم * ضاع السّرى ، واستراح السّفر والسّفر ضاقت صروف اللّيالي عن تصارفه * قد طال ما ضاق عنها : الخبر والخبر إذا نأى قربت تلك الخلال به * وإن خبا ، أتت الأيّام تعتذر ولا كلانا بثكل من معاوية * بشأنه العين - في النّكراء - والأثر من للكتابة ، والكتّاب قد فجعوا * بمألف لم يفته في العلى وطر ومن لمحتدم الأحشاء موجعها * تقسّمته النّوى والثّكل والكبر
--> ( 1 ) لبد : آخر نسور لقمان وفاة ، وهو النسر السّابع ، وبه يضرب المثل بطول العمر . ( 2 ) ط : الدّهر ، وكذا الديوان . ( 3 ) ر : ولابن . وإلى هنا تنتهي ترجمة الأعمى التطيلي في النّسخ الأخرى . . ( 4 ) هذه القصيدة زيادة في « م » ، وليست في النسخ الأخرى ؛ وكذلك ليست في الديوان .